الفيض الكاشاني
324
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
وذلك لأنه عليه السّلام كان يحبّ أن يجعله في القاسم ، كما صرّح به . « فإذا رجعت من سفرك » يعني به سفره الذي كان متوجها فيه إلى مكة ، « فإذا أردت » يعني إذا أردت مفارقتهم في السفر الأخير متوجّها من المدينة إلى بغداد « فإنّه طهر لك » أي تغسيله إياك في حياتك طهر لك من غير حاجة إلى تغسيل آخر بعد موتك ، « ولا يستقيم إلّا ذلك » أي لا يستقيم تطهيرك إلّا بهذا النحو ، وذلك لأن المعصوم لا يجوز أن يغسّله إلّا معصوم مثله ، كما ورد في الأخبار « 1 » ، ولم يكن غير علي عليه السّلام وهو غير شاهد إذ حضره الموت « فإنّه قد استقامت وصيّته » تعليل لجواز فعل ذلك كلّه له ، إذ لا ينبغي ذلك إلّا لوصيّ « ووليّك » ولي كرضيّ : أي ولي أمرك « من تعدّهم » من تعتني بشأنهم من التعداد « اؤخذ » يعني يأخذني الظالم للطاغي « فعادوني إخوته » وذلك لإخباره عليّا بقصة ابنه في البشارة بالولد الذي صار سببا لمحروميتهم من الميراث . [ المتن ] [ 470 ] 16 . الكافي : سئل الرضا عليه السّلام عن الإمام بعده ، فقال : « الإمام ابني » ثم قال : « هل يتجرّى أحد أن يقول ابني وليس له ولد ؟ ! » « 2 » . [ 471 ] 17 . الكافي : أبو يحيى الصنعاني ، قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فجيء بابنه أبي جعفر عليه السّلام وهو صغير فقال : « هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه » « 3 » . [ 472 ] 18 . الكافي : الخيراني ، عن أبيه ، قال : كنت واقفا بين يدي أبي الحسن عليه السّلام بخراسان ، فقال له قائل : يا سيدي ، إن كان كون فإلى من ؟ قال : « إلى أبي جعفر ابني » فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر عليه السّلام فقال أبو الحسن عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبيا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السنّ الذي فيه أبو جعفر عليه السّلام » « 4 » . [ 473 ] 19 . الكافي : إسماعيل بن مهران ، قال : لما خرج أبو جعفر عليه السّلام من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه قلت له عند خروجه : جعلت فداك ، إني أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ فكرّ بوجهه إلي ضاحكا وقال : « ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة » .
--> ( 1 ) . راجع : بحار الأنوار ، 78 / 302 / 8 . ( 2 ) . الكافي 1 : 320 / 5 . ( 3 ) . الكافي 1 : 321 / 9 . ( 4 ) . الكافي 1 : 322 / 13 .